"لكنّي أَفقدُ جُليبيبًا؛ فاطلبوه في القتلى".
فوجدوه إِلى جنبِ سبعة؛ قد قتلهم ثمَّ قتلوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"أَقتلَ سبعةً ثمَّ قتلوه؟! هذا منّي وأَنا منه"- يقولها مرتين [1] -؛ فوضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ساعديه، ما له سريرٌ إِلّا ساعدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتّى وضعه في قبِره.
قال ثابت: وما كانَ في الأَنصارِ أَيّم أنفق منها [2] .
صحيح -"أَحكام الجنائز" (ص 73) : م - بقصة فقد جليبيب.
1925 - 6981 - عن جابر بن عبد الله، قال:
أَمر أَبي بخَزيرة [3] فصنعت، ثمَّ أَمرني فحملتها إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَتيته وهو في منزلِه، فقال:
"ما هذا يا جابر! أَلحم ذا؟".
قلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلمّا رجعتُ إِلى أَبي؛ قال: هل رأيتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: نعم، فقال: هل قال شيئًا؟ فقلت:
(1) الأصل في كل طبعاته، وفي طبعتي"الإحسان": (سبعًا) ، وهو تحريف من بعض النساخ، أو شذوذ من بعض الرواة لا نعرف له مثيلًا في الأحاديث! والتصحيح من"كبرى النسائي" (5/ 68/ 8246) ، وسائر المصادر، زاد في بعضها: (أو ثلاثًا) ، ولم يتنبه لهذا الخطأ الغريب المعلقون الأربعة!
(2) قال أبو عبد الرحمن ابن الإمام أحمد عقبه:
"ما حدث به في الدنيا أحد؛ إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث!".
(3) الخزيرة: لحم يقطع صغارًا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة."نهاية".