"أَنا عبدُ الله ورسولُه"، فهزم الله المشركين، ولم يُضرب بسيف، ولم يُطعن برُمح، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يومئذ:
"من قتل كافرًا فله سلبه".
فقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأَخذ أَسلابَهم.
(قلت) : فذكر الحديث، وذكر قصة أَبي قتاده، فكتبته في"باب في الغنيمة في الجهاد في أنَّ السلب للقاتل" [26 - الجهاد/ 40 - باب]
صحيح -"صحيح أَبي داود" (2431) : م - بعضه أُم سليم.
1426 - 1706 - عن فَضَالة بن عبيد، قال:
غزونا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة (تبوك) ، فجُهِدَ الظَّهْر [1] جهدًا شديدًا، فشكوا إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ما بظهرِهم من الجهد، فتحيَّنَ [بهم] [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَضِيقًا سارَ الناس فيه؛ وهو يقول:
"مُرّوا بسم الله"، فجعل ينفخ بِظَهْرِهم [3] ، وهو يقول:
"اللهمَّ! احْمِلْ عليها في سبيلِك؛ فإنّك تحمِلُ على القوي والضعيف، والرطب واليابس، في البّر والبحر".
قال فضالة: فلمّا بلغنا المدينة؛ جَعلتْ تُنَازعنا أَزِمَّتَها [4] ، فقلت: هذه
(1) الظهر: الإبل التي يحمل عليها ويركب."اللسان".
(2) زيادة من"الإحسان".
(3) الأصل: (بظهورهم) ، والمثبت من"الإحسان".
(4) جمع (زمام) ، وهو الخيط الذي يشد في البُرَة أو الخشاش، ثمَّ يشد إلى طرف المقود.