صحيح -"الصحيحة" (1935) .
1559 - 1862 و 1863 - عن أَبي ذر، قال:
ركبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا، وأَردفني خلفه، ثمَّ قال:
" [يا] أَبا ذر! أَرأيت إِنْ أَصابَ الناسَ جوعٌ شديد، حتّى لا تستطيع أَن تقومَ من فراشِك إِلى مسجدك؛ [كيف تصنع؟] [1] ".
قلت: الله ورسوله أَعلم! قال:
"تَعَفَّفُ". قال:
"يا أَبا ذر! أَرأيت إِن أَصابَ الناسَ موتٌ شديد، حتّى يكون البيت [فيه] بالعبد [2] ؛ كيف تصنع؟".
قال: الله ورسوله أَعلم! قال:
"اصبر يا أَبا ذر! أَرأيت إِن قَتَل الناسُ بعضهم بعضًا؛ حتّى تغرق حجارة الزيت [- موضع بالمدينة -] (1) من الدماء؛ كيف تصنع؟".
قال: الله ورسوله أَعلم! قال:
"اقعد في بيتك، وأَغلق عليك بابك"، قال:
أَرأيت إِن لم أُترك؟! قال:
(1) زيادة من طبعتي"الإحسان".
(2) ولفظ رواية أَبي داود وغيره:"يكون البيت فيه بالوصيف". قال ابن الأَثير:"أَرادَ بـ (البيت) هنا: القبر، و (الوصيف) : الغلام، أَراد أنَّ مواضع القبور تضيق، فيبتاعون كلَّ قبرٍ بوصيف".