وجهه، ثمَّ ذهبَ يحسر عن ذراعيه، فضاقَ كم جبّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي صوف روميّة -؛ فأدخل يده من فُرُّوج كانَ في خصرِها، فغسلهما إلى المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على خفيه.
ثمَّ أقبل وأنا معه، فوجد الناسَ في الصلاة، فقامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصف؛ وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، فأدركناه وقد صلّى ركعة، فصلينا مع عبد الرحمن بن عوف الثانية، فلما سلّم قامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتمَّ صلاتَه، ففزعَ الناسُ لذلك، فلما قضى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاته، قال:
"قد أصبتم وأحسنتم ..." [1] .
(قلت) : هو في"الصحيح"خلا من قولِه:"إذا احتبس ..."إلخ.
صحيح دون قولِه المشار إليه -"صحيح أبي داود" (136) .
323 -372 - عن أبي بكرة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كبر في صلاة الفجر، ثمَّ أومأ إليهم، ثمَّ انطلقَ فاغتسلَ، فجاء ورأسه يقطر، فصلّى بهم.
صحيح لغيره -"صحيح أبي داود" (227 و 228) [2] .
(1) هنا في الأصل زيادة نصُّها:"إذا احتبسَ إمامكم، وحضرت الصلاة؛ فقدِّموا رجلًا يؤمكم"، فحذفتها لنكارتها، وذلك مما لم ينص عليه الأربعة!
(2) قلت: أعلّه المعلق الداراني بأن (الحسن البصري) لم يسمع من أبي بكرة، وهو قول لبعضهم، ولكنه جَهِلَ أو تجاهل تصريحه بالسماع منه في"صحيح البخاري" (2704) في حديث آخر، وقول البخاري عقبه:"قال لي علي بن عبد الله (هو ابن المديني) : إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث". ولذلك ذكره البزار فيمن سمع الحسن من الصحابة. =