فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1053

طافَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته القصواء يوم الفتح، واستلم الركن بمِحْجَنه، وما وجد لها مُنَاخًا [1] في المسجد، حتّى أُخرجت إِلى بطن الوادي فأُنيخت، ثمَّ حمدَ الله وأَثنى عليه، ثمَّ قال:

"أَمّا بعد؛ أَيّها الناس! فإنَّ اللهَ قد أذهبَ عنكم عُبِّيَّة الجاهليّة [2] ، يا أَيّها الناس! إِنّما الناس رجلان: بَرٌّ تقيٌّ كريم على ربِّه، وفاجر شقي هيّن على ربِّه"، ثمَّ تلا: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} حتّى قرأَ الآية، ثمَّ قال:

أَقول قولي هذا، وأَستغفر الله لي ولكم"."

صحيح -"الصحيحة" (2803) .

1424 - 1704 - عن جابر بن عبد الله، قال:

أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعلم بِخَبْءِ القوم الذين خَبأوا لنا [3] ، فاستقبلنا وادي (حنين) في عَماية [4] الصبح، وهو واد أَجوف من أَودية (تهامة) ، إِنّما ينحدرون فيه انحدارًا، قال: فوالله إنَّ الناسَ ليتتابعون لا يعلمون بشيء: إذ فجأتهم الكتائب من كلِّ ناحية، فلم ينتظر الناس أن انهزموا راجعين.

(1) المناخ: الموضع الذي تناخ - أي: تبرك - فيه الإبل، كما في"اللسان".

(2) أَي: كبرها وفخرها ونخوتها، انظر"النهاية" (3/ 169) .

(3) الأصل: (لا نعلم بمن يخبر بالقوم الذين خرجوا إلينا) ! والتصحيح من"مسند أبي يعلى" (3/ 387) ، ومعناه في"سيرة ابن هشام" (4/ 71) ، و"مسند أحمد"، وكان هناك أخطاء أخرى فصحّحتها من بعض هذه المصادر.

(4) أي: في بقية ظلمة الليل."نهاية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت