دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القوي والضعيف، فما بال الرطب واليابس؟! فلما قدمنا الشامَ؛ غزونا غزوةَ (قُبْرُس) ، ورأيت السفن وما تدخل [فيها] [1] ؛ عرفت دعوة النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
صحيح لغيره - التعليق على"الإحسان" (4662) .
1427 - 1709 - عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مُثِّلَتْ لي (الحيرة) كأَنياب الكلاب، وأنّكم ستفتحونها".
فقام رجل فقال: هب لي رسولَ الله! ابنة (بُقَيلة) ، فقال:
"هي لك".
فأعطَوْهُ إياها [2] ، فجاء أَبوها فقال: أَتبيعنيها؟ فقال: نعم، قال: بكم؟ قال: احتكم ما شئتَ، قال: بألف درهم، قال: قد أَخذتُها، فقيل [له] : لو قلتَ: ثلاثين ألفًا، قال: وهل عدد أكثر من أَلف [3] ؟.
(قلت) : هكذا وقع في هذه الرواية: أنَّ الذي اشتراها أَبوها؛ وإن المشهور أنَّ الذي اشتراها عبد المسيح أَخوها، والله أَعلم.
صحيح -"الصحيحة" (2825) .
(1) زيادة من"المسند"للإمام أحمد.
(2) الأصل: (فأعطوها إياه) ! والتصحيح من طبعتي"الإحسان"وغيره، وهو مما غفل عنه الداراني، ولم يصححه!
(3) قلت: للحديث شاهد قوي من مرسل (حميد بن هلال) في"الأموال"لأبي عبيد (182/ 487) فيها تفصيل بيع الرجل لـ (بُقَيلة) ، وأن فتح (الحيرة) كان صلحًا على يد خالد بن الوليد، بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وفيها قول الرجل: لا تلوموني، فوالله ما كنت أظن عددًا يذكر أكثر من ألف درهم!!