1428 - 1710 - عن عياض الأَشعري، قال:
شهدت (اليرموك) وعليها خمسة أُمراء: أَبو عبيدة بن الجراح، ويزيد ابن أَبي سفيان، وشرحبيل ابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض - وليس عياض صاحبَ الحديث الذي يحدّث سماك عنه -، قال: قال عمر رضي الله عنه:
إِذا كانَ قتالٌ؛ فعليكم أَبو عبيدة.
قال: فكتبنا إِليه: أن قد جاشَ إِلينا الموت، واستمددناه، فكتب إِلينا:
إِنّه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإِنّي أَدلّكم على ما هو أَعزُّ نصرًا وأَحضر جندًا: الله، فاستنصروه؛ فإنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد نُصِر [يوم بدر] (1) بأَقل من عددكم، فإذا أَتاكم كتابي فقاتلوهم، ولا تراجعوني.
قال: فقاتلناهم وهزمناهم، وقتلناهم أَربع فراسخ، وأَصبنا أَموالًا، فتشاوروا، فأشارَ عليهم عياض [أَن نعطي] [1] عن كلِّ رأس عشرة، فقال أَبو عبيدة: من يراهنني [2] ؟ فقال شاب: أَنا إن لم تغضب! [قال: فسبقه] [3] ، قال: فرأيت عَقِيصَتَي أَبي عبيدة تَنْقُرْان (2) ، وهو [4] خلفه على فرس عربي.
صحيح الإسناد.
(1) و (3) زيادة من"المسند" (1/ 49) ، و"مصنف ابن أَبي شيبة" (13/ 34 - 35) ، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!
وجملة الغضب كانت محرفة فصححتها منهما. وقوله: (أحضر جندًا) فهو الصواب الموافق للمصدرين المذكورين، ووقع في طبعتي"الإحسان": (وأحصن) ! ولعله تحريف.
(2) أي: يسابقني على أن يكون العوض من أحد الطرفين. و (تنقزان) ؛ أي: تثبان.
(4) الأصل: وهي.