"يا جابر! ما لي أَراك منكسرًا؟!".
فقلت: يا رسولَ الله! استشهدَ أَبي وترك عيالًا ودينًا! فقال:
"أَلا أُبشرك بما لقي اللهُ به أَباك؟!".
قلت: بلى يا رسولَ الله! قال:
"ما كلّمَ الله أَحدًا قطّ إِلّا من وراءِ حجاب، وإنَّ الله أَحيى أَباكَ فكلمه كِفاحًا، فقال: يا عبدي! تمنَّ أُعطك، قال: تحييني؛ فأُقتل قتلةً ثانية، قال الله: إِنّي قضيتُ أنّهم لا يرجعونَ، ونزلت هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} "].
حسن -"الصحيحة" (3290) ،"التعليق الرغيب" (2/ 190) ،"ظلال الجنّة" (602) .
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
29 -باب فضل أَبي الدحداح
1927 - 2271 - عن أَنس بن مالك، قال:
أَتى رجلٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسولَ الله! إنّ لفلان نخلة، وأَنا أُقيم حائطي بها، فمرْه يعطيني [1] أُقيم بها حائطي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"أعطِه إِيّاها بنخلة في الجنّة"، فأَبى، فأتاه أَبو الدحداح فقال: بعني نخلتَك بحائطي، ففعل، فأتى أَبو الدحداح النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسولَ الله! إِنّي [قد] ابتعتُ النخلةَ بحائطي، فاجعلها له، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:
(1) زاد الطبراني وغيره: .. إيّاها حتّى ... ، ومعنى (أقيم) ؛ أي: أصلحه، والله أعلم.