11 -11 - عن حميد بن هلال، قال:
أتاني أبو العالية وصاحب لي، فقال: هَلُمّا؛ فإنّكما أشبُّ شبابًا وأوعى للحديثِ منّي، فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي، قال أبو العالية: حدِّثْ هذين، قال بشر: حدثنا عقبة بن مالك - وكانَ من رهطه -، قال:
بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فغارت على قوم، فشذ من القوم رجل، واتَّبعه رجل من السرية ومعه السيف شاهرَه، فقال: إنّي مسلم، فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، فنمى الحديثُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال فيه قولًا شديدًا، [فبلغ القاتلَ قال:] فبينا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ؛ إذ قال [القاتل] : يا رسول اللهِ! والله ما قال الذي قال إلّا تعوّذًا من القتل! فأعرضَ عنه رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وعمَّن قِبَلَه من الناس[وأَخذ في خطبته، قال: ثم عاد، فقال: يا رسول الله! ما قال الذي قال إِلَّا تعَوذًا من القتل! فأَعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمَّن قِبَلَه من النَّاس، فلم يصبر أن قال الثالثة، فأقبل عليه تُعرف المساءة في وجهه فقال:
"إنَّ الله حرَّمَ [1] عليَّ [أن] أقتل مؤمِنًا" (ثلاث مرات) .
صحيح لغيره - التعليق على"الإحسان" (7/ 584 - 587) .
12 -12 - عن عبد الله بن عدي:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس بين ظهراني الناس؛ إذ جاءه رجل يستأذنه أن يُسارَّه، فأذنَ له، فسارّه في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(1) كذا الأصل، وكذا في أصلِه"الصحيح"كما في"الإحسان" (7/ 585) ؛ لكن في"مسند أَبي يعلى"- وعنه رواه المؤلف:"أَبى"، وكذلك هو عند أحمد وغيره، والزيادة الأُولى والثانية من"المسند" (5/ 289) ، و"أَبي يعلى" (6829) .