كَلْمُه، وكانَ قد برأَ منه؛ حتّى ما بقيَ منه إِلا مثل الخُرْص [1] ، قالت:
فرجعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ورجعَ سعدٌ إِلى قُبَّتِهِ [2] الذي ضربَ عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
قالت: فحضره رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبو بكر وعمر؛ قالت: فوالذي نفسي بيده إِنّي لأَعرفُ بكاءَ أَبي بكر من بكاءِ عمرَ، وأَنّا في حجرتي، وكانوا كما قال الله: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} .
قال علقمةُ: فقلتُ: أَي أُمَّهْ! فكيفَ كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع؟ قالت:
كانَ عيناهُ لا تدمعُ على أحدٍ، ولكنّه إِذا وجد، فإِنّما [3] هو آخذ بلحيته].
حسن -"الصحيحة" (67) .
1414 - 1696 - عن المغيرة بن شعبة:
أنَّه كانَ قائمًا على رأس رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيف وهو مُلَثَّم، وعنده عروة [4] ؛ فجعل عروة يتناولُ لحيةَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ويجذبه، فقال المغيرة لعروة: لتكفّن يدك عن لحيته أو لا ترجع إِليك! قال: فقال عروة: من هذا؟ قال:
(1) الأصل والمؤسسة: (الحمص) ! والتصحيح من المصادر السابقة.
ومعنى (الخرص) ؛ أي: قلة ما بقي منه.
(2) الأصل: (بيته) ، وكذا في طبعة المؤسسة، والتصحيح من المصادر السابقة.
(3) الأصل: (إنما) ؛ وزيادة الفاء من المصادر السابقة.
(4) هو عروة بن مسعود بن مُعَتِّب.