ثم صلى العشاء غفر له ما كان بينها وبين المغرب ، ثم لعله يتمرغ (1) ليلته ، ثم إن قام فتوضأ فصلى الصبح كفر له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهن الحسنات يذهبن السيئات". قالوا: هذه الحسنات فما الباقيات يا عثمان؟ قال: هي لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والحمد لله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله. رواه أحمد بإسناد حسن."
155-وعن أبي أيوب رضي الله عنه (2) ، أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يقول:"إن كل صلاة تحط (3) ما بين يديها (4) من خطيئة"رواه أحمد بإسناد حسن.
156-وعن أنس رضي الله عنه ، قال: جاء رجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله ، إنى أصبت حدا فأقم في كتاب الله ، قال:"هل حضرت معنا الصلاة؟"، قال: نعم. قال:"قد غفر لك"رواه البخاري ومسلم.
قوله:"أصبت حدا"أي: أصبت معصية توجب التعزير ، وليس المراد أنه أتى بما يوجب الحد كالزنا وشرب الخمر ونحوهما. فإن هذه الحدود لا تكفرها الصلاة ، ولا يجوز للإمام أن يدعها ، كذا قال العلماء في هذا الحديث ، وقد جاء ذلك مبينا في غير هذا الحديث.
157-وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلي الله عليه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) يتمرغ: يتقلب.
155-أحمد 5/ 413 ،والطبراني في"الكبير" ( 3879 ) ،وفي"مسند الشاميين" ( 1638 ) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/ 190 ، وإسناده حسن ، كما في"المجمع"1/ 298. والحديث في"صحيح الترغيب" ( 365 ) .
( 2 ) هو أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الأنصاري البخاري الخزرجي ، شهد بدرا والعقبة الثانية والمشاهد كلها. كان مع علي في حروبه كلها. ومات بالقسطنطينية مرابطا سنة إحدى وخمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد بن معاوية.
( 3 ) تحط: تسقط.
( 4 ) بين يديها: قبلها .
156-البخاري ( 6823 ) في كتاب: الحدود: باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه ، ومسلم ( 2764 ) .
157-البخاري ( 526 ) في كتاب مواقيت الصلاة: باب الصلاة كفارة ، و ( 4687 ) ، ومسلم ( 2763 ) ، والترمذي ( 2763 ) ، وأبو يعلى ( 5240 ) و ( 5343 ) .