الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين ، فيقول: قد جاء فلان- باسمه الذي يدعى به في الدنيا- فتقول: انت رأيته ؟ فيقول: أنا رأيته ، وهو ذا بأثري ، فيستخف إحداهن الفرح حتى تقوم على اسكفة (1) بابها ، فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أي شيء أساس بنيانه ، فإذا جندل اللؤلؤ ، فوقه صرح اخضر واصفر واحمر ، ومن كل لون ، ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه ، فإذا مثل البرق ، لولا أن الله قدره له لألم أن يذهب ببصره ، ثم طاطأ راسه فنظر إلى أزواجه ، وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة ، وزرابي مبثوثة لِلَّهِ ، فنظروا إلى تلك النعمة ، ثم اتكؤوا ، وقالوا: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ) الآية [الأعراف: 43] ، ثم ينادي مناد: تحبون فلا تمرضون أبدًا ، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا ، وتصحون- أراه ، قال: - فلا تمرضون أبدًا"رواه ابن أبي الدنيا موقوفا هكذا ، وعن الحرث الأعور مرفوعًا أطول منه ، والموقوف أصح ، والله أعلم."
"الجندل": الحجر"والحميم": القريب."والأكواب": جمع كوب ، وهو الكوز لا عروة له ، وقيل: لا خرطوم له ، فإذا كان له خرطوم فهو إبريق.
"والنمارق": الوسائد."والزرابي": البسط الفاخرة
2083- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها في السماء ستون ميلًا للمؤمن ، فيها اهلون يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا"وفي رواية:"عرضها ستون ميلًا"رواه البخاري ومسلم.
"الميل": هو ثلث فرسخ ، وكل بريد اثنا عشر ميلا.
2084- وعن ابن عباس رضي الله عنهم { حور مقصورات في الخيام } قال: الخيمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الأسكفة: عتبة الباب
2083- البخاري ( 3243 ) و ( 4879 ) ، ومسلم ( 2838 ) ، والترمذي ( 2530 ) ، والدارمي ( 2826 ) .
2084- الرواية الأولى ضعيفة كما في"ضعيف الترغيب" ( 2197 ) ، والرواية الثانية أخرجها ابن أبي الدنيا في"صفة الجنة" ( 321 ) ، والطبرانى في"تفسيره"27/ 93 ، وابن المبارك في زوائد الزهد" ( 249 ) ، وابن أبي شيبة ( 34062 ) ، والبيهقي في"البعث" ( 356 ) ، والحديث في"صحيح الترغيب" ( 3716 ) ."