والمعنى: أن من خاف الله تعالى شمر في طاعته ، وسار إليه عجلًا مع السابقين من السالكين ، فإذا مضى ليل المجاهدة ، وانفجر فجر الآخرة ، ورأى ما قطعه في سرى سيره من المفاوز والمخاطر ، وشاهد قرب منزلته من الحبيب وانقطاع من أقعده الكسل وغره الأمل ، أنشد لسان حاله"عند الصباح يحمد القوم السرى"
2039 - وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"يقول الله عز وجل: أخرجوا من النار من ذكرني يوما أو خافني في مقام"رواه الترمذي ، وقال: حديث حسن.
2040- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلي الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال:"وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين: إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة"رواه ابن حبان.
2041- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أنزل الله عز وجل على نبيه صلي الله عليه وسلم هذه الآية ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) ] التحريم: 6[ ، تلاها رسول الله"صلي الله عليه وسلم ذات يوم على أصحابه فخر فتى مغشيًا عليه ، فوضع النبي صلي الله عليه وسلم يده على فؤاده ، فإذا هو يتحرك ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم"يا فتى لِلَّهِ قل: لا إله إلا الله"فقالها ، فبشره بالجنة ، فقال أصحابه: يا رسول الله لِلَّهِ أمن بيينا ؟ قال:"أو ما سمعتم قوله تعالى: { ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ } ". رواه الحاكم ، وقال: صحيح الإسناد."
2042- وخرج أبو الشيخ بن حيان والبيهقي بإسنادهما عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله ، تحاتت عنه ذنوبه ، كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2039- الترمذي ( 2594 ) ، والبيهقي في"الشعب" ( 740 ) ، والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 1965 ) .
2040- ابن حبان ( 0 64 ) "الإحسان"، والحديث في"صحيح الترغيب" ( 3376 ) .
2041- الحاكم 2/ 315 ، والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 1971 ) .
2042 - البيهقي في"الشعب" ( 803 ) ، والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 1942 ) و ( 1970 ) .