الهوى شيئا ، قال: نعم كنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في سفر ، فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد! ، فأجابه رسول الله صلي الله عليه وسلم نحوا من صوته:"هاؤم"، فقلت له:ويحك اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلي الله عليه وسلم ، وقد نهيت عن هذا ،فقال: والله لا أغضض قال الأعرابي:المرء يحب القوم ولما يلحق بهم ؟ قال النبي صلي الله عليه وسلم:"المرء مع من أحب يوم القيامة"فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا من المغرب مسيرة عرضه ،أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما. قال سفيان أحد الرواة:من قبل الشام خلقه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه. وفي رواية قال: فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله جعل بالمغرب بابا عرضه مسيرة سبعين عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله ،وذلك قول الله تعالى: ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ) [الأنعام:158] .رواه الترمذي ، وقال في كل منهما: حديث حسن صحيح.
1947- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"رواه ابن ماجه والترمذي ، وقال:حديث حسن.
1948- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ،أن نبي الله صلي الله عليه وسلم قال:"كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدل على راهب ،فأتاه ، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة ؟ فقال: لا ، فقتله ، فكمل به المائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدل على رجل عالم ، فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال: نعم ، من يحول بينه وبين التوبة ؟انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك ، فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1947- ابن ماجه ( 4253 ) ، والترمذي ( 3531 ) ، وأحمد 2/ 132 و 153 ، والحاكم
4/ 257 ، وابن حبان ( 628 ) "الإحسان"، وأبو يعلى ( 5609 ) و ( 5717 ) ، والحديث حسن كما في"صحيح الترغيب" ( 3143 ) .
في"الأصل"و"سنن ابن ماجه"عبد الله بن عمرو ، وهو وهم إنما هو ابن عمر ، نبه عليه المزي في"تحفة الأشراف"7/328
1948- البخاري ( 3470 ) ،ومسلم ( 2766 ) ، وأحمد 3/ 72 ، وابن حبان ( 611 ) و ( 615 )
"الإحسان"، وأحمد 3/ 20و 72 ، وابن ماجه ( 2622 ) .