44-وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع"رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان إلا أنه قال:"رحم الله".
45-وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه ، ثلاث لا يغل (1) عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم تحيط من وراءهم ، ومن كانت الدنيا نيته فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة"رواه ابن حبان.
46-وعن أبي الردين (2) قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ما من قوم يجتمعون على كتاب الله يتعاطونه بينهم إلا كانوا أضيافا لله ، وإلا حفتهم الملائكة حتى يقوموا ، أو يخوضوا في حديث غيره. وما من عالم يخرج في طلب علم مخافة أن يموت ، أو انتساخه مخافة أن"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
44-الترمذي ( 2659 ) في العلم: باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع ، وأحمد 1/437 ، وابن ماجه ( 232 ) ، وابن حبان ( 74 ) "موارد"، وأبو يعلى ( 5126 ) ، و ( 5296 ) ، من حديث ابن مسعود ، وأخرجه أبو داود ( 3660 ) من حديث زيد بن ثابت. والحديث في"صحيح الترغيب" ( 89 ) .
45-أبو داود ( 3660 ) ، وأحمد 5/ 183 ، والترمذي ( 2656 ) ، وابن ماجه ( 230 ) ، والطبراني في"الكبير" ( 4890 ، 4891 ) ، وابن حبان ( 67 ) و ( 680 ) "الإحسان". والحديث في"صحيح الترغيب" ( 90 ) .
( 1 ) هو من الإغلال ، أي: الخيانة في كل شيء ، ويروى يغل بفتح الياء من الغل ، وهو الحقد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق. ويروى يغل بتخفيف اللام من الوغول ، أي الدخول في الشيء. والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر ، وعليهن في موضع الحال ، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. أهـ.
46-قال الهيثمي في"المجمع"1/ 122: رواه الطبراني في"الكبير"22/ 337 ( 844 ) ، وفيه إسماعيل بن عياش ، وهو مختلف في الاحتجاج به. والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 75 ) . قوله:"كالغادي"في"الترغيب": كالغازي.
( 2 ) قال في"الاصابة": إنه غير منسوب ، وقال ابن منده: له ذكر في الصحابة ، ولم يثبت ، وأخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة ، والطبراني في"مسند الشاميين"من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن عن أبي الردين ، وذكر هذا الحديث بمعناه. وقال الألبانى: جزم الشيخ الناجي في"عجالته"ص ( 20 ) بأنه صحابي. مما لا وجه له . أهـ .