فقال: يا رسول الله لِلَّهِ أقاتل أو أسلم ؟ قال:"أسلم ثم قاتل"فأسلم ثم قاتل فقتل ، فقال رسول الله"عمل قليلًا وأجر كثيرًا"رواه البخاري .
1051- وعن شداد بن الهاد (1) رضي الله عنه: أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي صلي الله عليه وسلم فآمن به واتبعه ، ثم قال: أهاجر معك فأوصى به النبي صلي الله عليه وسلم بعض أصحابه ، فلما كانت غزاة غنم النبي صلي الله عليه وسلم [ شيئًا ] فقسم ، وقسم له ، فأعطى أصحابه ما قسم له ، وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه ، فقال: ما هذا؟ [ قالوا قسم قسمه لك النبي صلي الله عليه وسلم فأخذه ، فجاء به إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال: ما هذا ؟ قال:"قسم قسمته لك"قال: ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا- وأشار إلى حلقه- بسهم فأموت فأدخل الجنة ، فقال:"إن تصدق الله يصدقك"فلبثوا قليلًا ، ثم نهضوا في قتال العدو فأتي به النبي صلي الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم:"أهو هو"قال: نعم قال:"صدق الله فصدقه"ثم كفنه النبي صلي الله عليه وسلم في جبته التي عليه ، ثم قدمه فصلى عليه ، وكان مما ظهر من صلاته"اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا ، أنا شهيد على ذلك"رواه النسائي .
1052- وعن أنس رضي الله عنه قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين ، لئن الله أشهدنى قتال المشركين ليرين الله ما أصنع ، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون ، قال: اللهم إنى أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني أصحابه- وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء- يعني المشركين- ، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: يا سعد بن معاذ لِلَّهِ الجنة ورب النضر ، إنى أجد ريحها دون أحد ، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع ، قال أنس: فوجدنا به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1051-النسائي 4/ 60 في كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهداء ، والحاكم 3/ 595- 596 ، والطبراني في"الكبير" ( 7108 ) ، والحديث في"صحيح الترغيب" ( 1336 ) .
( 1 ) هو شداد بن أسامة بن الهاد ، واسمه عمرو بن عبد الله بن جابر ، الليثي ، حليف بني هاشم وقيل: إن اسم شداد أسامة بن عمرو ، وشداد والهاد لقبان ، وإنما أبوه بالهاد لأنه كان يوقد النار ليلا لمن سلك الطريق من الأضياف ، وقيل: إنه كان يهدي الطريق ، سكن المدينة ، ثم تحول إلى الكوفة .
1052- البخاري ( 5 280 ) في الجهاد: باب قوله تعالى: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) ، و ( 4048 ) في المغازي: باب غز وة أحد ، ومسلم ( 1903 ) في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد ، والترمذي ( 3198 ) ، وأحمد 3/ 201 .