النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله ، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ، وحرمت النار على عين ثالثة"لم يسمعها محمد بن سمير . رواه أحمد والطبراني والحاكم ، وقال: صحيح الإسناد ."
969-وعن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه (1) : أنهم ساروا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية ، فحضرت صلاة مع رسول الله ، فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله لِلَّهِ إنى انطلقت (2) بين أيديكم حتى طلعت على جبل كذا وكذا ، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم: بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين ، فتبسم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وقال:"تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء اللّه تعالى"، ثم قال:"من يحرسنا الليلة ؟"قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله ، قال:"اركب"فركب فرسا له ، وجاء إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم:"استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ، ولا تغرن من قبلك الليلة". فلما أصبحنا خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم إلى مصلاه ، فركع ركعتين ، ثم قال:"هل أحسستم فارسكم ؟"قالوا: يا رسول الله لِلَّهِ ما أحسسناه . فثوب بالصلاة ، فجعل رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب ، حتى إذا قضى رسول الله صلي الله عليه وسلم صلاته [ وسلم ] قال:"أبشروا فقد جاء فارسكم"فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلي الله عليه وسلم [ فسلم ] ، فقال: إنى انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرنى رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلما
ابنته ريحانة سرية النبي صلي الله عليه وسلم ، وكان من الزاهدين في الدنيا ، نزل الشام ، قال ابن عبد البر في الكنى ، يقال له: الأزدي ، ويقال: الدوسي ، ويقال فيه: شمعون ، وقال غيره: الصحيح أن شمعون هو والدمارية سرية النبي صلي الله عليه وسلم ، وأن والد ريحانة عمرو بن خنافة .
969-أبو داود ( 2501 ) في كتاب الجهاد: باب فضل الحرس في سبيل الله تعالى ، والنسائي في"الكبرى" ( 0 887 ) ، والحاكم 2/ 83 ، 84 ، والبيهقي 9/ 149 ، والطبراني في"الكبير" ( 5619 ) ، وفي"الأوسط" ( 409 ) ، وفي"مسند الشاميين" ( 2864 ) . والحديث حسن لغيره ، كما في"صحيح الترغيب" ( 1234 ) .
( 1 ) هو أبو الحارث بن سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي الأنصاري الحارثي الأوسي ، والحنظلية أم جده ، وقيل: أمه ، وإليها ينسب ، وبها يعرف ، كان ممن بايع تحت الشجرة ، وكان فاضلًا معتزلا عن الناس ، كثير الصلوات والذكر ، وكان عقيما لا يولد له ، سكن الشام ومات بدمشق في أول أيام معاوية .
( 2 ) في نسخة:"اطلعت".