896-وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتى إلا كنت له شفيعا يوم القيامة ] أو شهيدا["رواه مسلم .
"اللأواء"مهموز ممدود: هي شدة الضيق .
897-وعن عمر رضي الله عنه قال: غلا السعر بالمدينة ، فاشتد الجهد ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"اصبروا وأبشروا ، فإني قد باركت على صاعكم ومدكم ، وكلوا ولا تتفرقوا ، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة ، وإن البركة في الجماعة ، فمن صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة ، ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها ، ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء"رواه البزار بإسناد جيد .
898-وعن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري أنه مر بزيد بن ثابت وأبي أيوب ، رضي الله عنهما ، وهما قاعدان عند مسجد الجنائز ، فقال أحدهما لصاحبه: تذكر حديثا حدثناه رسول الله صلي الله عليه وسلم في هذا المسجد الذي نحن فيه؟ قال: نعم عن المدينة سمعته يزعم (1) أنه سيأتي على الناس زمان تفتح فيه فتحات الأرض ، فيخرج إليها رجال فيصيبون رخاء وعيشا وطعاما ، فيمرون على إخوان لهم حجاجا أو عمارا ، فيقولون: ما يقيمكم في لأواء العيش وشدة الجوع؟! قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"فذاهب ]وقاعد[- حتى قالها مرارا- والمدينة خير لهم لا يثبت بها أحد ، فيصبر على لأوائها وشدتها حتى يموت إلا كنت له شهيدا أو شفيعا" رواه الطبراني بإسناد صحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
896-مسلم ( 1378 ) في كتاب الحج: باب الترغيب في سكنى المدينة ، والترمذي ( 3924 ) ، وأحمد 2/287 و 343 و 397 ، وابن حبان ( 3740 ) "الإحسان"وأبو يعلى ( 6487 ) .
897-البزار ( 1185 ) ، وقال: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه ، تفرد به عمرو بن دينار ، وهو لين ، وأحاديثه لا يشاركه فيها أحد ، وقد روى عنه جماعة . أهـ . انظر:"المجمع"3/ 306 ، وأخرج ابن ماجه ( 3255و 3287 ) الطرف المتعلق بالطعام فقط . والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 765 ) .
898-الطبراني في"الكبير" ( 3985 ) ورجاله ثقات كما في"المجمع"3/ 300 ، والحديث حسن ، كما في"صحيح الترغيب" ( 1192 ) .
( 1 ) يزعم هنا بمعنى: يظن ويعتقد .