811-وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: جاء رجل (1) من الأنصار النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله! كلمات أسأل عنهن ، فقال صلي الله عليه وسلم:"اجلس". وجاء رجل من ثقيف ، فقال: يا رسول الله لِلَّهِ كلمات أسأل عنهن ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"سبقك الأنصاري"، فقال الأنصاري: إنه رجل غريب ، وإن للغريب حقا فابدأ به ، فأقبل على الثقفي ، فقال:"إن شئت أنبأتك عما جئت تسألني عنه ، وإن شئت تسألني وأنا أخبرك"، فقال: يا رسول الله! أجبني عما جئت أسألك ، قال:"جئت تسألني عن الركوع والسجود والصلاة والصوم"، فقال: والذي (2) بعثك بالحق ما أخطات مما كان في نفسي شيئا . قال: فإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ، ثم فرج بين أصابعك ، ثم اسكن حتى يأخذ كل عضو مأخذه ، وإذا سجدت فمكن جبهتك ، ولا تنقر نقرا ، وصل أول النهار وآخره"، فقال: يا نبي الله! فإن أنا صليت بينهما ، قال:"فأنت إذا مصل ، وصم من كل شهر ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة (3) "، فقام الثقفي ، ثم أقبل النبي صلي الله عليه وسلم على الأنصاري ، فقال:"إن شئت أخبرتك عما جئت تسألني ، وإن شئت تسألني وأخبرك"، فقال: لا يا نبي الله! أخبرنى عما جئت أسألك ، فقال (4) :"جئت تسألني عن الحاج ماله حين يخرج من بيته ، وماله حين يقوم بعرفات؟ ، وماله حين يرمي الجمار؟ وماله حين يحلق رأسه؟ ، وماله حين يقضي آخر طواف بالبيت؟"، فقال: يا نبي الله! والذي بعثك بالحق ما أخطأت مما كان في نفسي شيئا ، قال:"فإن له حين يخرج من بيته: أن راحلته لا تخطو خطوة إلا كتب له بها حسنة ، أو حط عنه بها خطيئة ، فإذا وقف بعرفة ، فإن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا (5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
811-البزار ( 1082 ) ، وابن حبان ( 1887 ) "الإحسان"، والبيهقي في"الدلائل"6/ 294 ، والطبراني في"الكبير" ( 13566 ) ، والحديث حسن لغيره ، كما في"صحيح الترغيب" ( 1112 ) .
( 1 ) في نسخة:"إلى".
( 2 ) في نسخة:"لا والله".
( 3 ) يأمره بصيام ليالي البيض .
( 4 ) في نسخة:"قال".
( 5 ) شعث: متفرقو الشعور .