فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 751

وقد بوبته تبويبا ، وهذبته تهذيبا ، وعزوت أحاديثه إلى أصولها ، مبينا صحيحها من عليلها ، فحيث قلت: خرج فلان بإسناده ، فهو سند سقيم ، وإلا بينت رتبته إلى درجة الصحيح المستقيم ، هذا إذا لم ينص مخرجه على أنه من الحسان أو الصحاح ، اصطلاحا اخترته في هذا الكتاب ، ولا مشاحة في الاصطلاح.

واعلم أنني ذكرت في هذا الكتاب كل عمل نص النبي صلي الله عليه وسلم على ثوابه ، دون ما فعله أو أمر به ، ولم يبين أجر عامله في اكتسابه ، فإنى لا أذكره إلا نادرا أو سبق بنان ، ولا أترك من الأول ما محته يد السهو والنسيان ، وإلى الله ألجأ في تيسير ما قصدت ، وأن يجعله مما به وجهه أردت ، وأن ينفع به كل من وصل إليه ، فالاستعانة به والاتكال عليه ، وهو حسبي ونعم الوكيل.

وسميته كتاب ( المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح )

وقد اخترت ما فيه من"صحيح الإمام أبي عبد الله البخاري"، و"صحيح الإمام مسلم بن الحجاج"، و"سنن الإمام أبي داود السجستانى"، و"جامع الإمام أبي عيسى الترمذي"، و"سنن الإمام أبي عبد الرحمن النسائي"، و"سنن الإمام أبي عبد الله بن ماجه القزويني"، و"مسند الإمام أحمد بن حنبل"، و"مسند الإمام أبي يعلى الموصلي"، و"مسند الإمام أبي بكر البزار"، والمعاجم الثلاثة للإمام أبي القاسم الطبرانى ، و"صحيح الإمام أبي بكر بن خزيمة"، ولم يقع لي منه إلا ربعه الأول ، و"صحيح الإمام أبي حاتم بن حبان"، و"المستدرك على الصحيحين"للإمام أبي عبد الله الحاكم- رحمهم الله تعالى أجمعين- وأضفت إلى ذلك جملا أخر معزوة إلى أصولها. وإذا كان الحديث في"الصحيحين"أو أحدهما لم أنسبه لغيرهما إلا لفائدة ، وكذا إذا كان في"السنن الأربعة"لم أنسبه إلى المسانيد والمعاجم إلا لفائدة ، وإذا عزوت حديثا إلى الطبرانى ، وكان قد خرجه في"معاجمه الثلاث"أو في بعضها نصصت على أصلحها. ولما من الله علي بتمامه ، وجاد باختتامه ، عن لي أن أقدم ترجمة أبوابه ، تسهيلا على طلابه ، وها أنا أذكرها مستعينا بالله ، ومتوكلا عليه ، ومفوضا أموري كلها إليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت