قوله:"لا يشربون الماء إلا غبا"- بكسر الغين المعجمة- أي: يوما بعد يوم .
620-وخرج الطبراني والبيهقي ، كلاهما من رواية أبي ظلال- وفي توثيقه خلاف-عن أنس بن مالك رفعه إلى النبي صلي الله عليه وسلم"أن رجلين سلكا مفازة (1) أحدهما: عابد ، والآخر: به رهق (2) ، فعطش العابد حتى سقط ، فجعل صاحبه ينظر إليه وهو صريع ، فقال: والله إن مات هذا العبد الصالح عطشا ومعي ماء ، لا أصيب من الله خيرا أبدا ، ولئن سقيته مائي لأموتن ، فتوكل على الله ، وعزم ، فرش عليه من مائه ، وسقاه فضله ، فقام حتى قطعا المفازة ، فيوقف الذي به رهق للحساب ، فيؤمر به إلى النار ، فتسوقه الملائكة ، فيرى العابد فيقول: [ يا] فلان ، أما تعرفني؟ . فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك (3) على نفسي يوم المفازة ، فيقول: بلى أعرفك ، فيقول للملائكة: قفوا فيقفون ، فيجيء حتى يقف فيدعو ربه عز وجل ، فيقول: يا رب! قد عرفت يده (4) وكيف ، آثرني على نفسه ، يارب! هبه لى ، فيقول: هو لك ، فيجيء فيأخذ بيد أخيه ، فيدخله الجنة"، قال البيهقي: وهذا الإسناد- وإن كان غير قوي- ، فله شاهد من حديث أنس .
621-ثم روى بإسناده عن علي بن أبي سارة ، عن ثابت البنانى ، عن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم"أن رجلا من أهل الجنة يشرف (5) يوم القيامة على أهل النار ، فيناديه رجل من أهل النار ، فيقول: يا فلان ، هل تعرفني؟ فيقول: لا والله ما أعرفك ،"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
620-الطبراني في"الأوسط" ( 2927 ) ، وأبو يعلى ( 4212 ) ، وذكره ابن كثير في"النهاية"في الفتن بالسند . وفيه أبو ظلال وثقه البخاري وابن حبان لم يوثق أبا ظلال القسملي ، وإنما ذكره في الضعفاء . وجزم الحافظ ابن حجر بضعفه في"التقريب"، والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 562 ) .
( 1 ) مفازة: صحراء .
( 2 ) الرهق: السفه وغشيان المحارم ، أي: إنه كان يخف إلى الشر ويغشاه .
( 3 ) آثرتك: فضلتك .
( 4 ) يده: معروفه .
621-البيهقي في"الشعب"، والطبراني في"الأوسط" ( 2927 ) ، وابن ماجه ( 3685 ) في الأدب: باب فضل صدقة المال . وذكره ابن كثير في"النهاية"عن البيهقي بالسند ، وأبو يعلى ( 3490 ) من طريقه ، وابن عدي 5/ 202 ، والحديث ضعيف جدا كما في"ضعيف الترغيب" ( 562 ) .
( 5 ) يشرف: يتطلع من أعلى .