يَرَهُ ) [الزلزلة: 7- 8] وتقدم في الباب قبله حديث البراء ، وحديث أبي سعيد ، وحديث أبي هريرة ، وحديث عبد الله بن عمرو .
615-وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"بينما رجل يمشي بطريق (1) اشتد عليه الحر فوجد بئرا ، فنزل فيها فشرب ، ثم خرج ، فإذا كلب يلهث ويأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان مني ، فنزل في البئر ، فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي (2) ، فسقى الكلب ، فشكر الله له فغفر له"قالوا: يا رسول الله لِلَّهِ وإن لنا في البهائم لأجرا؟ قال:"في كل كبد رطبة أجر"رواه البخاري ومسلم ، ورواه ابن حبان .
616-وعن محمود بن الربيع أن سراقة بن جعشم (3) رضي الله عنه قال: يا رسول الله لِلَّهِ الضالة ترد على حوضي ، فهل فيها أجر إن سقيتها؟ قال:"اسقها فإن في كل ذات كبد حرى أجرا".
617-وعن عد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: إنى أنزع (4) في حوضي حتى إذا ملأته لإبلي ورد علي البعير لغيري فسقيته ، فهل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
615-البخاري ( 2363 ) في المساقاة: باب فضل سقي الماء ، طرفه ( 172 ) ، ورقم ( 2466 ) و ( 6009 ) ، ومسلم ( 2244 ) في السلام: باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها ، وابن حبان ( 544 ) "الإحسان"، وأحمد 2/ 375 و 517 ، وأبو داود ( 2550 ) ، والبيهقي 4/ 185 و 8/ 14 ، والبغوي ( 384 ) .
( 1 ) في نسخة: ( في الطريق )
( 2 ) رقي: صعد .
616-ابن حبان ( 542 ) "الإحسان"، وأحمد 4/ 175 ، وابن ماجه ( 3686 ) في الأدب: باب فضل صدقة الماء . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . والحديث في"صحيح الترغيب" ( 957 ) .
( 3 ) هو أبو سفيان سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك ، المدلجي الكناني ، كان ينزل قديدا ، ويعد في أهل المدينة ، ويقال: إنه سكن مكة . قال له النبي صلي الله عليه وسلم:"كيف بك إذا لبست سواري كسرى"، وكان شاعرا مجيدا . مات سنة أربع وعشرين ، وقيل: إنه مات بعد عثمان .
617-أحمد 2/ 222 ، والقضاعي في"مسند الشهاب"1/ 99 ( 114 ) ، ورجاله ثقات ، كما في"المجمع"3/ 131 ، والحديث في"صحيح الترغيب" ( 956 ) .
( 4 ) أنزع: أسحب الدلو من البئر وأفرغه .