إلا كانوا لها حجابا من النار"، فقالت امرأة: واثنين ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"واثنين"رواه البخاري ومسلم."
502-وعن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة رضي الله عنه: إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم بحديث يطيب أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم."صغارهم دعاميص الجنه ، يتلقى أحدهم أباه- أو قال أبويه- فيأخذ بثوبه ، أو قال: بيده ، كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا ، فلا يتناهى- أو قال- ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة"رواه مسلم.
"الدعاميص"- بفتح الدال وبالصاد مهملتين- جمع دعموص بضم الدال ، وهي دويبة صغيرة تكون في الغدران إذا نشفت يضرب لونها إلى السواد ، وشبه الطفل بها لصغره وسرعة حركته في الجنة. وقيل: الدعموص: هو الرجل الكثير الدخول على الملوك من غير إذن منهم ، لا يخاف حيث دخل من ديارهم ، لمكانته عندهم ، شبه الطفل به لذهابه في الجنة حيث شاء لا يمنع من قصرمنها ولا مكان.
"وصنفة الثوب"- بفتح الصاد المهملة والنون معا ، بعدهما فاء- هي حاشيته وطرفه الذي لا هدب له. وقيل: بل هي الناحية ذات الهدب (1) والله أعلم.
503-وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة"، قال: قلنا: يا رسول الله واثنان ، قال:"واثنان"، قال محمود - يعني ابن] لبيد [-: فقلت لجابر: أراكم لو قلتم: واحدا لقال: واحدا ، قال: وأنا ] والله[ أظن ذلك ، رواه أحمد وابن حبان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
502-مسلم ( 2635 ) في كتاب البر والصلة: باب من يموت له ولد فيحتسبه ، وأحمد 488/2 و 509 ، والبيهقي 67/4 ، وفي"الشعب" ( 9752 ) ، والبخاري في"الأدب المفرد" ( 145 ) .
( 1 ) هدب الثوب: طرفه مما يلي طرته.
503-أحمد 3/ 306 ، وابن حبان ( 2946 ) "الإحسان"، والبخاري في"الأدب المفرد" ( 146 ) ، ورجاله ثقات ، كما في"المجمع"3/ 7. والحديث حسن صحيح كما في"صحيح الترغيب" ( 2006 ) .