والصحيح أن الآية شاملة للمعنيين جميعًا [1] ، إذ لا تعارض بينهما فهؤلاء فتنوا المؤمنين بصدهم عن دينهم ، كما فتنوهم بإحراقهم ، وقصة أصحاب الأخدود تبين صحة هذين المعنيين ، ودخولهما في معنى الفتنة إذ جاء فيها ( فأتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد ، والله نزل بك حذرك ، قد آمن الناس فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخدت وأضرم النيران ، وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه فيها ) . [2]
(1) انظر"تفسير القرآن الكريم- جزء عم-"لابن عثيمين ص 130 .
(2) هذه القصة أخرجها بطولها مسلم في"الزهد"باب"قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب"حديث
( 73 ) ورقمه العام"3005"، 4 / 2299 .