ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: { رَّاضِيَةٍ } أي: مرضية وإلى جواز هذا الوجه وأوجه أخرى ، ذهب عامة المفسرين واللغويين منهم الفراء [1] وأبو عبيدة [2] والطبري [3] وأبو حيان [4] والسمين الحلبي [5] والشوكاني [6] وغيرهم .
قال الطبري [7] :"يقول تعالى ذكره: فالذي وصفت أمره ، وهو الذي أوتي كتابه بيمينه، في عيشة راضية ، أو عيشة فيها الرضا ، فوصفت العيشة بالرضا،وهي مرضية ؛لأن ذلك مدح للعيشة والعرب تفعل ذلك في المدح والذم ، فنقول: هذا ليل نائم وسركاتم، وماء دافق ، فيوجهون الفعل إليه، وهو في الأصل مفعول لما يراد من المدح والذم".
وقال السمين الحلبي [8] :"فيها ثلاثة أوجه:"
أحدها: أنه على المجاز ، جعلت العيشة راضية لمحلها ، وحصولها في مستحقها أو أنها لا حال أكمل من حالها .
الثاني: أنه على النسب: أي: ذات رضا . نحو لابن وتامر .
ـــــــــــــــ
الثالث: أنها مما جاء فيه فاعل بمعنى مفعول نحو: من ماء دافق أي: مدفوق"."
(1) في"معاني القرآن"3 / 182 .
(2) في"مجاز القرآن"2 / 268 .
(3) في"جامع البيان"23 / 233 .
(4) في"البحر المحيط"10 / 261 .
(5) في"الدر المصون"10 / 434 .
(6) في"فتح القدير"5 / 284 . وانظر"الوجيز"2 / 1128 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 40 ،"معالم التنزيل"8 / 211 ،"زاد المسير"8/352 ،"الجامع لأحكام القرآن"18/270 ،"التفسير الكبير"30 / 99 ،"إرشاد العقل السليم"9 / 25 ،"محاسن التأويل"7 / 171 .
(7) في"جامع البيان"23 / 233 .
(8) في"الدر المصون"10 / 434 .