قال الله تعالى: { مُدْهَامَّتَانِ } [الرحمن: 64]
314 -315 / 5 - 6 قال القاضي عياض [1] :"أي: شديدة الخضرة من الري".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله: { مُدْهَامَّتَانِ } أي: شديدة الخضرة من الري . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم ، فهو المروي عن ابن عباس وابن الزبير - رضي الله عنهم - وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وابن زيد [2] وبه قال الطبري [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وابن كثير [6] وغيرهم.
قال الطبري [7] :"مسودتان من شدة الخضرة".
وقال القرطبي [8] "أي: سوداوان من شدة الخضرة من الري".
ومن عبر بالسواد فالمعنى صحيح، فهما خضراوان خضرة تضرب من شدة الري إلى السواد، والعرب كانت تسمي قرى العراق سوادًا لشدة خضرتها وكثرة أشجارها. [9]
(1) في"مشارق الأنوار"1 / 244 ،"بغية الرائد"ص 206 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"22 / 225 ـ 228 وانظر"المحرر الوجيز"15 / 348 .
(3) في"جامع البيان"22 / 254 .
(4) في"المحرر الوجيز"15 / 348 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 185 .
(6) في"تفسيره"7 / 507 . وانظر"مجاز القرآن"2 / 246 ،"تفسير غريب القرآن"ص 442 ،"معاني القرآن وإعرابه"5 / 103 ،"بحر العلوم"3 / 311 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 5 / 337 ،"الوجيز"
2 / 1057 ،"الكشاف"4 / 453،"أنوار التنزيل"2 / 456 ،"نظم الدرر"19 / 188،"تيسير الكريم الرحمن"5 / 156 .
(7) في"جامع البيان"22 / 254 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 185 .
(9) انظر"معاني القرآن وإعرابه"5 / 103 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 5 / 337 ،"معالم التنزيل"7 / 457 ،"الجامع لأحكام القرآن"17 / 185 ،"أنوار التنزيل"2 / 456 ،"فتح القدير"5 / 142 .