فسر القاضي العهد في قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ } بأنه الوصية. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [1] والنحاس [2] والواحدي [3] والقرطبي [4] وأبو حيان [5] وغيرهم .
قال الطبري [6] :"يقول ألم أوصكم وآمركم في الدنيا ألا تعبدوا الشيطان فتطيعوه في معصية الله".
وقال القرطبي [7] :"العهد هنا: بمعنى الوصية، أي: ألم أوصكم وأبلغكم على ألسنة الرسل".
وقد دلت لغة العرب على هذا المعنى، قال في الصحاح [8] :"العهد: الوصية، وقد عهدت إليه، أي: أوصيته".
قال الله تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } [يس:79]
265 / 3 قال القاضي عياض [9] - في قوله { أَنشَأَهَا } :"أي: ابتدأ خلقها".
ـــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله تعالى: {الَّذِي أَنشَأَهَا } أي: ابتدأ خلقها . وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الطبري [10] والواحدي [11] والبغوي [12] والقرطبي [13] والشوكاني [14] وغيرهم.
يقال: أنشأ الله الخلق أي: ابتدأ خلقهم. [15]
(1) في"جامع البيان"19 / 470 .
(2) في"معاني القرآن الكريم"5 / 511 .
(3) في"الوسيط"3 / 517 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 47 .
(5) في"البحر المحيط"9 / 77. وانظر"فتح القدير"4/ 377،"تيسير الكريم الرحمن"4 / 243 .
(6) في"جامع البيان"19 / 470 .
(7) في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 47 .
(8) مادة"عهد". وانظر"لسان العرب"نفس المادة .
(9) في"مشارق الأنوار"2 / 28 .
(10) في"جامع البيان"19 / 488 .
(11) في"الوسيط"3 / 520 .
(12) في"معالم التنزيل"7 / 29 .
(13) في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 58 .
(14) في"فتح القدير"4 / 383 .
(15) انظر"لسان العرب"مادة"نشأ".