قال الطبري [1] :"والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله وصف هؤلاء المنافقين بالجبن والشح، ولم يخصص وصفهم من معاني الشح بمعنى دون معنى، فهم كما وصفهم الله به أشحة على المؤمنين بالغنيمة والخير والنفقة في سبيل الله على أهل مسكنة"
ــــــــــــــــ
المسلمين"."
وقال ابن عطية [2] :"والصواب تعميم الشح أن يكون بكل ما فيه للمؤمنين منفعة".
* المسألة الثانية: معنى قوله تعالى: { سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ }
فسر القاضي قوله تعالى: { سَلَقُوكُم } أي: جهروا فيكم بالسوء من القول. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الفراء [3] والطبري [4] والبغوي [5] وابن كثير [6] وغيرهم .
يقال: سلق فلان فلانًا بلسانه: إذا أغلظ له في القول مجاهرًا. [7]
قال الفراء [8] :"أي آذوكم بالكلام عند الأمن بألسنة حداد".
وقال الطبري [9] :"عضوكم [10] بألسنة ذربة". [11]
(1) في"جامع البيان"19 / 52 .
(2) في"المحرر الوجيز"13 / 159 . وانظر"تفسير ابن كثير"6 / 390 ،"البحر المحيط"8 / 463 ،
"تيسير الكريم الرحمن"4 / 142 .
(3) في"معاني القرآن"2 / 239 .
(4) في"جامع البيان"19 / 54 .
(5) في"معالم التنزيل"6 / 335 .
(6) في"تفسيره"6 / 390. وانظر"معاني القرآن وإعرابه"4 / 221،"فتح القدير"4 / 270،"محاسن التأويل"5 / 498 .
(7) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"سلق".
(8) في"معاني القرآن"2 / 239 .
(9) في"جامع البيان"19 / 54 .
(10) العض باللسان: أن يتناوله بما لا ينبغي . انظر لسان العرب مادة"عضض".
(11) أي: فاحشة سليطة بذيئة. انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"ذرب".