بأن في هذه الرواية مأخذين-:"أحدهما في توهين أصله والثاني على تسليمه ، أما المأخذ الأول: فيكفيك أن هذا حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة ، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل، وإنما أولع به وبمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب المتلقفون من الصحف كل صحيح وسقيم ، ومن حكيت هذه الحكاية عنه من المفسرين والتابعين لم يسندها أحد منهم، ولا رفعها إلى صاحب ، وأكثر الطرق عنهم فيها ضعيفة واهية والمرفوع فيه حديث شعبة [1] عن أبي بشر [2] عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال فيما"
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) شعبة بن الحجاج الأزدي الواسطي ، روى عن جمع غفير وعنه كذلك ، ثقة حافظ متقن ، أمير المؤمنين في الحديث ، وكان عابدًا ، مات سنة 160هـ . انظر"تهذيب التهذيب"4 / 338 ،"تقريب التهذيب"ص 436 برقم (2805) .
(2) هو أبو بشر جعفر بن إياس اليشكري الواسطي ، بصري الأصل . روى عن سعيد بن جبير وعطاء وعكرمة وغيرهم ، وعنه الأعمش وشعبة وأبو عوانة ، ثقة من أثبت الناس في سعيد عن جبير ، مات سنة 126 هـ ، انظر"التهذيب"2 / 83 ،"تقريب التهذيب"ص 198 ، برقم (938) .