وقال الطبري [1] :"وخبر عنه أنه لا يعمل أحد من عباده عملًا إلا وهو له شاهد ، يحصي عليه ويعلمه ، كما قال تعالى: { وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ } يا محمد عمل خلقه ، ولا يذهب عليه علم شيء حيث كان من أرض أو سماء وأصله من عزوب الرجل عن أهله في ماشيته، وذلك غيبته عنهم فيها".
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ } [يونس:100]
137-138 / 2- 3 قال القاضي عياض [2] "ويجيء الرجس بمعنى العذاب ، أو العمل الذي يوجبه قال الله: { وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ } ".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن { الرِّجْسَ } في الآية العذاب أو العمل الذي يوجب العذاب وعلى هذا أهل التفسير كالطبري [3] والواحدي [4] والبغوي [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] وغيرهم .
ودلت لغة العرب على أن الرجس العذاب أو ما هو سبب العذاب. [8]
قال الطبري [9] :" { وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ } وهو العذاب وغضب الله".
وقال القرطبي [10] :"والرجس: العذاب".
وقال الشوكاني [11] :"أي: العذاب أو الكفر أو الخذلان الذي هو سبب العذاب".
(1) في"جامع البيان"12 / 206 .
(2) في"مشارق الأنوار"1 / 283 ،"إكمال المعلم"7 / 625 .
(3) في"جامع البيان"12 / 300 .
(4) في"الوجيز"1 / 509 .
(5) في"معالم التنزيل"4 / 153 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"8 / 386 .
(7) في"تفسيره"4 / 298 . وانظر"فتح القدير"2 / 475 ،"محاسن التأويل"4 / 283 ،"تيسير الكريم الرحمن"2 / 345 .
(8) انظر"لسان العرب"مادة"رجس".
(9) في"جامع البيان"12 / 300 .
(10) في"الجامع لأحكام القرآن"8 / 386 .
(11) في"فتح القدير"2 / 475 .