ومن أسماء الله الحسنى التي تبعث على التسليم أسماؤه سبحانه (العليم، الحكيم، الخبير، الرحيم، اللطيف، البر، القيوم، الرب، السلام، الملك، القدوس، المؤمن، الطيب، الخبير، المحيط، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحكم، الصمد، الواحد، الأحد) .
نماذج من أحوال السلف - رحمهم الله تعالى - التي يظهر فيها سلامة قلوبهم وطمأنينتها:
1 -يبين ابن القيم - رحمه الله تعالى - أثر الرضى واليقين في سلامة القلب فيقول:"إن الرضى يفتح له باب السلامة، فيجعل قلبه سليمًا نَقِيَّا من الغش والدَّغل والغِلِّ، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم، كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضى، وكلَّما كان العبد أشد رضى كان قلبه أسلم. فالخَبث والدغَل والغش: قرين بالسخط، وسلامة القلب وبره ونصحه: قرين الرضى، وكذلك الحسد: هو من ثمرات السخط، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضى" (1) .
2 -عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال:"ذروة الإيمان: الصبر للحكم، والرضى بالقدر، والإخلاص في التوكل، والاستسلام للرب - عز وجل -" (2) .
3 -ويقول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"خير ما ألقي في القلب اليقين" (3) .
4 -وقال ابن رجب رحمه الله تعالى:"وقد استحسن الإمام أحمد ما حكي عن حاتم الأصم أنه قيل له: أنت رجل أعجمي لا تفصح، وما ناظرك أحد إلا قطعته؛ فبأي شيء تغلب خصمك؟ فقال: بثلاث: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ لساني عنه أن أقول له ما يسوؤه؛ أو معنى هذا، فقال أحمد: ما أعقله من رجل" (4) .
(1) مدارج السالكين 2/ 207.
(2) حلية الأولياء 1/ 216.
(3) حلية الأولياء 1/ 138.
(4) الفرق بين النصيحة والتعيير ص 32.