ومرة مقترنًا باسمه سبحانه (المجيب) كما في قوله تعالى: {فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) } [هود: 61] .
المعنى اللغوي:
قال في اللسان:"القرب نقيض البعد؛ قُرب الشيء بالضم يقرب قربًا وقُرَبانًا وقِربانًا أي: دنا فهو قريب. الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء."
... تقول العرب: هو قريب مني، وهما قريب مني، وهم قريب مني، وهي قريب مني.
وقال الليث: القُراب والقِراب مقاربة الشيء ... والقُربان بالضم: ما قرب إلى الله - عز وجل - وتقرب إلى الله بشيء أي: طلب به القربة عنده تعالى ... وأقربت الحامل وهي مُقرِب: دنا ولادها وجمعها مقاريب ... والقرابة والقربى: الدنو في النسب والقربى في الرحم" (1) ."
المعنى في حق الله عز وجل:
قال الطبري -رحمه الله تعالى- في قوله: {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) } [سبأ: 50] :"إن ربي سميع لما أقول لكم، حافظ له وهو المجازي لي على صدقي في ذلك، وذلك مني غير بعيد فيتعذر عليه سماع ما أقول لكم وما تقولون وما يقوله غيرنا، ولكنه قريب من كل متكلم، يسمع كلَّ ما ينطق به، أقربُ إليه من حبل الوريد" (2) .
(1) لسان العرب 5/ 3566. - 3568 (باختصار) .
(2) تفسير الطبري 22/ 72.