فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 683

قال سبحانه: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) } [الكهف: 26] ، وقال عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) } [المائدة: 50] ، وقال سبحانه عن يوسف عليه السلام وهو يدعو صاحبي السجن: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف: 40] .

والحكم الذي لله - عز وجل - ثلاثة أحكام هي من موجبات اسمه الحَكم:

الأول: الحكم الكوني القدري: وهو نوعان:

1 -نوع يمكن مدافعته، فعلى المسلم فعل الأسباب في مدافعته فيدفع قدر الجوع بقدر الأكل والشرب، ويدافع المرض بالعلاج المشروع، وكل ما يمكن مدافعته من المصائب يدفع بأضدادها فإن نفع الله بها فالحمد لله وإن لم ينفع الله بها فلله الحمد على ذلك وتكون من النوع التالي.

2 -نوع لا يمكن مدافعته أو تمت مدافعته فلم ينفع الله بالأسباب فموقف المسلم حينئذ الرضى والتسليم لحكم الله - عز وجل - واليقين بأنه سبحانه حكيم عليم لطيف له الحمد في أسمائه وصفاته وأفعاله.

الثاني: الحكم الديني الشرعي:

وليس أمام المسلم أمام هذا النوع من الحكم إلا التسليم والإذعان، والقبول قال الله - عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ، وقال سبحانه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [النساء: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت