ثانيًا: إن التعبد لله تعالى باسمه (الواسع) يفتح بابًا واسعًا من الأمل والرجاء عندما تغلق أبواب الرزق، وعندما تشتد الكروب، ويوسوس الشيطان في الصدر، ويعد بالشر ويبث اليأس، لأن المؤمن حينما يتذكر سعة رحمة الله تعالى وفضله وقدرته وحكمته، فإن سحب اليأس والضيق تنقشع حيث أن ضد الضيق السعة، والسعة من المعاني الأساسية لاسمه سبحانه (الواسع) .
قال الله - عز وجل: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) } [النور: 32] .
ثالثًا: إن التعبد لله تعالى باسمه (الواسع) يرد وساوس الشيطان وإيعاده بالشر والفقر والبخل وعدم إنفاق المال في محاب الله تعالى، فإذا علم العبد سعة رزق الله وخزائنه التي لا تنفد، كان هذا العلم واليقين دافعًا لهذه الوساوس، ودافعًا إلى الجود في سبيل الله - عز وجل - رجاء رحمته وثوابه، قال الله - عز وجل: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) } [البقرة: 268] .
رابعًا: عدم القنوط من رحمة الله تعالى ومغفرته، وذلك حينما تزل القدم ويقع العبد في المعصية، فيتذكر العبد اسمه سبحانه (الواسع) وأنه (واسع المغفرة) فحينئذ يسري الرجاء في القلب ولا يكون للشيطان مجال في التقنيط من رحمة الله تعالى الذي يوقع العبد في معصية الله تعالى ثم يُقَنِّطه؛ قال سبحانه: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 268] .