فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 683

الذي للعبد فيه كسب واختيار وإرادة، والذي إذا حكم به يسخطه ويبغضه ويذم عليه، فهذا حقه أن ينازع ويدافع بكل ممكن، ولا يسالم البتة، بل ينازع بالحكم الكوني أيضًا، فينازع حكم الحق بالحق للحق فيدافع به وله، كما قال شيخ العارفين في وقته عبدالقادر الجيلي:"الناس إذا دخلوا إلى القضاء والقدر أمسكوا، وأنا انفتحت لي روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق، والعارف من يكون منازعًا للقدر لا واقفًا مع القدر"أهـ.

فإن ضاق ذرعك عن هذا الكلام وفهمه، فتأمل قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد عوتب على فراره من الطاعون فقيل له: أتفر من قدر الله؟ فقال: نفر من قدر الله إلى قدر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت