"الله عز وجل هو الحي الباقي الذي لا يجوز عليه الموت ولا الفناء، عز وجل وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا. ولا تعرف العرب عن الحيّ والحياة غير هذا" (1) 1).
وقال الطبري في تفسيره:"و (الحي) : الذي لا يموت ولا يبيد كما يموت كل من اتخذ من دونه ربًا، ويبيد كل من ادَّعى من دونه إلهًا، واحتج على خلقه بأن: من كان يبيد فيزول، ويموت فيفنى، فلا يكون إلهًا يستوجب أن يعبد دون الإله الذي لا يبيد ولا يموت، ولأن الإله هو الدائم الذي لا يموت، ولا يبيد، ولا يفنى، وذلك الله الذي لا إله إلا هو" (2) 2).
كما أن حياته سبحانه تستلزم أن لا تأخذه سنة ولا نوم فالنوم أخو الموت. والنوم نقص في كمال الحياة قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام) (3) 3).
ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:"وحياته - سبحانه - أكمل الحياة وأتمها، وهي حياة تستلزم جميع صفات الكمال، وتنفي أضدادها من جميع الوجوه، ومن لوازم الحياة العقل الاختياري فإن كل حي فعال، وصدور العقل عن الحي بحسب كمال حياته ونقصها. وكل من كانت حياته أكمل من غيره كان فعله أقوى وأكمل، وكذلك قدرته. ولذلك كان (الرب) سبحانه على كل شيء قدير وهو فعال لما يريد. وقد ذكر البخاري في كتاب (خلق الأفعال) عن نعيم بن حماد أنه قال: الحي هو الفعال. وكل حي فعال؛ فلا فرق بين الحي والميت إلا بالفعل والشعور" (4) 3).
من آثار الإيمان بهذا الاسم العظيم:
أولًا: محبة الله - عز وجل - وإجلاله وتوحيده:
(1) اشتقاق الأسماء ص 102.
(2) جامع البيان للطبري 3/ 109.
(3) مسلم (179) .
(4) شفاء العليل 1/ 187.