من آثار الإيمان باسميه سبحانه: (الرحمن الرحيم) :
أولًا: محبة الله - عز وجل - المحبة العظيمة وذلك حينما يفكر العبد وينظر في آثار رحمة الله - عز وجل - في الآفاق، وفي النفس والتي لا تعد ولا تحصى. وهذا يثمر تجريد المحبة لله تعالى والعبودية الصادقة له سبحانه وتقديم محبته - عز وجل - على النفس، والأهل، والمال، والناس جميعًا، والمسارعة إلى مرضاته، والدعوة إلى توحيده، والجهاد في سبيله، وفعل كل ما يحبه ويرضاه.
قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } [آل عمران: 31] .
ثانيًا: عبودية الرجاء والتعلق برحمة الله تعالى وعدم اليأس من رحمة الله تعالى فإن الله - عز وجل - قد وسعت رحمته كل شيء. وهو الذي يغفر الذنوب جميعًا كما أن الرجاء والنظر إلى رحمة الله الواسعة وآثارها يثمر الأمل في النفوس المكروبة، ويمسح عليها الرَّوح وحسن الظن بالله تعالى وانتظار الفرج بعد الشدة ومغفرة الذنوب.
قال الله تعالى: {* قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) }
[الزمر: 53] .
وقال - عز وجل: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) } [الشرح: 5، 6] ، وقال - عز وجل: {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ... الآية [النمل: 26] .