والحسن رضي الله عنه عاش حتى كانت خلافة معاوية رضي الله عنه , فتنازل عنها لمعاوية رضي الله عنه ليحقن دماء المسلمين . ثم سكن المدينة ومات فيها أيام معاوية . أما الحسين رضي الله عنه فامتد به العمر حتى مات معاوية رضي الله عنه , وولي من بعده ابنه يزيد فخرج من مكة إلى العراق حتى وصل إلى كربلاء المدينة العراقية المشهورة , فلما وصل إليها سأل عنها ؟ قيل له كربلاء قال بل كرب وبلاء , أخذ اشتقاقها من اسمها فكان ما كان . قتل رضي الله عنه فِي يوم عاشوراء العاشر من محرم , ولذلك الشيعة يحيون هذا اليوم كما هو معلوم .
وإحيائهم لهذا اليوم باطل من عدة أوجه:
باطن بالنقل: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرعه ولا يقوم دين إلا إذا شرعه الرسول لأنه أعلم الخلق بشرع الله .
وباطل بالعقل: لأنهم لو كانوا صادقين فِي المناسبة العقلية لكانوا أقاموا مأتم على مقتل علي أبي الحسين رضي الله عنهم , وهم يقولون أن عليا أول أئمتهم والحسين الثاني فلو كانوا صادقين عقليا لأقاموا مأتم على مقتل علي كما قتل الحسين قتل من قبله علي . فهم يمرون على مناسبة علي رضي الله عنه دون ذكر مع أنه مات مقتولا كما قتل ابنه الحسين رضي الله عنه , ثم يأتون عند مقتل الحسين رضي الله عنه فيقيمون ما يقيمونه . فهذا من الدلائل العقلية والأول دليل نقلي على بطلان ما يصنعه الشيعة فِي يوم عاشوراء .