فِيهِنَّ، كَانَ ذَلِكَ الْإِيجَابُ فِيهِنَّ أَوْ قَبْلَهُنَّ، لِأَنَّ الْحَجَّ الَّذِي يُوجِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِيهِنَّ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْحَجَّ فِيهِنَّ، فَيَكُونُ عَنِيَ الْإِيجَابَ وَالْحَجَّ جَمِيعًا فِيهِنَّ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فِيهِنَّ} ، أَيْ فِي بَعْضِهِنَّ، لِأَنَّ الْإِيجَابَ الَّذِي أَرَادَ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: {فِيهِنَّ} إِنْ كَانَ الْحَجَّ، فَإِنَّ الْحَجَّ إِنَّمَا يَكُونُ فِي بَعْضِ أَحَدِهِنَّ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْإِحْرَامُ فَإِنَّمَا يُوجِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْضًا فِي سَاعَةٍ مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فِيهِنَّ} ، أَيْ فِي جَمِيعِهِنَّ، وَلَا أَوْجَبَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَنْ يُحْرِمَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ حَتَّى يَكُونَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ كُلِّهَا مُحْرِمًا بِالْحَجِّ