فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75826 من 466147

1123 - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ:"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السَّبِيلُ إِلَيْهِ؟ قَالَ:"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْجَوَابُ أَيْضًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ لَا يَصِلُ إِلَى الْبَيْتِ إِلَّا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، لَا فِيمَنْ سِوَاهُ مِنْ حَاضِرِي الْبَيْتِ الَّذِي يَصِلُونَ إِلَيْهِ بِلَا زَادٍ، وَلَا رَاحِلَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُطِيقِينَ مِنْ مَكَّةَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْحَجِّ عَلَى أَرْجُلِهِمْ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ مُسْتَطِيعِي السَّبِيلِ، وَمِمَّنْ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَجِّ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ اللَّذَيْنِ لَا يَصِلُ النَّائِي عَنِ الْبَيْتِ إِلَى الْبَيْتِ إِلَّا بِهِمَا فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ السَّبِيلَ هِيَ الْوُصُولُ، وَلَمَّا كَانَ النَّاءُونَ عَنِ الْبَيْتِ يَخْتَلِفُونَ فِي مَقَادِيرِ الْأَزْوَادِ وَالرَّوَاحِلِ الَّتِي يَكُونُونَ بِهَا مِنْ مُسْتَطِيعِي السَّبِيلِ فَيَتَفَاضَلُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَقَادِيرِ حَاجَاتِهِمْ إِلَيْهِ، وَيَخْتَلِفُونَ فِيهِ عَلَى قُرْبِ أَمَاكِنِهِمْ وَبُعْدِهَا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ إِنَّمَا أُرِيدَا سَبَبًا لِلْوُصُولَ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا مَنَعَ الْوُصُولَ مِمَّا سِوَى عَدَمِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ كَالْعَدُوِّ، وَكَالسِّبَاعِ، وَكَالسُّيُولِ، وَكَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ، أَنَّ حُكْمَهُ كَحُكْمِ عَدَمِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَدَلَّتْ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْقُوَّةِ لِلْأَبْدَانِ الَّتِي بِهَا يُصَارُ إِلَى الْبَيْتِ، فِي مَعْنَى عَدَمِ مَا سِوَى مَا لَا يُصَارُ إِلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت