فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75793 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد ذكر الله جل وعز القرعة فِي كتابه في

موضعين ، فكان ذكرها موافقاً ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

1 -قال الله تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)

2 -وقال: (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ)

الآية .

فأما مريم - عليها السلام - فلا يعدو الملقون لأقلامهم يقترعون عليها.

أن يكونوا سواء فِي كفالتها ؛ لأنه إنما يقارع من يدلي بحق فيما يفارع ، ولا

يعدون إذا كان أرفق بها ، وأبهل فِي أمرها ، أن تكون عند واحد لا يتداولها

كلهم مدةَ مدة ، أو يكونوا يقسموا كفالتها ، فهذا أشبه معناها عندنا - واللَّه أعلم - .

فاقترعوا أيهم يتولى كفالتها دون صاحبه ، أو تكون يدافعوها لئلا يلزم مؤنة

كفالتها واحداً دون أصحابه ، وأيهما كان فقد اقترعوا لينفرد بكفالتها أحدهم ، ويخلو منها من بقي.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلما كان المعروف لنساء الرافق بالنساء ، أن يخرج

بواحدة منهن ، فهنَّ فِي مثل هذا المعنى ، ذوات الحق كلهنَّ ، فإذا خرج سهم

واحدة كان السفر لها دونهن ، وكان هذا فِي معنى القرعة فِي مريم ، وقرعة يونس حين استوت الحقوق ، أقرع لتنفرد واحدة دون الجميع.

الأم (أيضاً) : كتاب القرعة:

أخبرنا الربيع بن سلبمان قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: قال اللَّه تعالى: (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ(44) .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأصل القرعة فِي كتاب اللَّه - عز وجل - فِي قصة المقترعين على مريم - عليها السلام - والمقارعي بونس عليه السلام مجتمعة ، فلا تكون القرعة - واللَّه أعلم - إلا بين قوم مستوين فِي الحجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت