قال أبو علي: ولو قلت إنّ الإمالة فيما ذكره أمثل منها فِي (تقاة) لأنّ قبلها كسرة ، والكسرة تجلبها ، والإمالة فِي حق تقاته [آل عمران/ 102] تحسن «1» لمكان الكسرة وهو فِي الأولى نحو:
عرقا ، للزوم الكسرة أقوى ، وكسرة التاء فِي تقاته كسرة إعراب لا تلزم ، على أن الأحسن الأكثر أن لا تميل لأنّ: قاته من تقاته بمنزلة قادم وقافل ، فكما لا يمال هذا كذلك ينبغي أن لا تميل الألف من تقاته .
ومن وجه إمالة القاف فِي (تقاته ، وتقاة) أنّهم قد أمالوا سقى ، وصغا وضغا ، ومعطى «2» ، طلبا للياء التي الألف فِي موضعها ، فكما «3» أميلت هذه الألف مع المستعلي كذلك أميلت التي فِي تقاة وتقاته .
فإن قلت: إنّ هذه الإمالة إنّما جاءت فِي الفعل ، والفعل أكثر احتمالا للتغيير ، واسم الفاعل بمنزلة الفعل ، وليس التقاة ، بواحدة «4» منهما . قيل: يمكن أن يقال: إنّه شبّه المصدر باسم الفاعل لمشابهته له فِي الإعمال ، وقيامه مقام الصفة فِي عدل ، وزور ، كما شبّه «5» اسم المفعول فِي معطى بالفعل لعمله عمله .
[آل عمران: 36]
واختلفوا فِي ضمّ التاء وتسكين العين ، وفتح العين وتسكين
(1) فِي (ط) : أحسن .
(2) سبق هذا التنظير ... وهو فِي سيبويه 2/ 266 ، 267 . وقد رسمت (سقى ومعطى) فِي الأصلين بالألف اليابسة .
(3) فِي (ط) : فلما . وسقطت «هذه» من بعدها .
(4) فِي (ط) : التقى بواحد .
(5) فِي (ط) : يشبه .