فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4315 من 466147

وقوله: {إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ}

والفعل الثاني ليس بسخرية

العشرون: تسمية الداعي إلى الشيء باسم الصارف عنه

لما بينهما من التعلق ذكره السكاكي وخرج عليه قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ}

يعني: ما دعاك ألا تسجد؟ واعتصم بذلك فِي عدم زيادة"لا"

وقيل: معناه ما حماك فِي ألا تسجد أي من العقوبة أي ما جعلك فِي منعه من عقوبة ترك السجود

وهذا لا يصح أما الأول: فلم يثبت فِي اللغة وأما الثاني: فكأن تركيبه ما يمنعك سؤالا عما يمنعه لا بلفظ الماضي لأنه لا تخويف بماض

ويجاب بأن المخالفة تقتضي الأمنة كأنه قيل: ما أمنك حتى خالفت! بيانا لاغتراره وعدم رشده وأنه إنما خالف وحاله حال من امتنع بقوته من عذاب ربه فكني عنه بما منعك تهكما لا أنه امتنع حقيقة وإنما جسر جسارة من هو فِي منعه

ورد أيضا بأنه أجاب {أَنَا خَيْرٌ}

وهو لا يصلح جوابا إلا لترك السجود

وأجيب بأنه لم يجب ولكن عدل بذلك جواب مالا يمكن جوابه

الحادي والعشرون: إقامة صيغة مقام أخرى

وله صور:

فمنه: فاعل بمعنى مفعول كقوله: {لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}

أي: لا معصوم

وقوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}

أي: مدفوق

و {فِي عِيشَةٍ}

أي: مرضية بها وقيل على النسب أي: ذات رضا وهو مجاز إفراد لا تركيب

وقوله: {أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً}

أي: مأمونا

وعكسه: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً}

أي: آتيا

وجعل منه بعضهم قوله تعالى: {حِجَاباً مَسْتُوراً}

أي: ساترا وحكى الهروي فِي الغريب عن أصل اللغة وتأويل الحجاب الطبع

وقال السهيلي: الصحيح أنه على بابه أي مستورا عن العيون ولا يحس به أحد

والمعنى: مستور عنك وعنهم كما قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ}

وقال الجوهري: أي حجابا على حجاب والأول مستور بالثاني يراد بذلك كثافة الحجاب لأنه جعل على قلوبهم أكنة وفي آذانهم وقرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت