فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4314 من 466147

وقوله: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً}

وصف البلد بالأمن وهو صفة لأهله ومثله: {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ}

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ}

وقوله: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ}

وصفها بالطيب وهو صفة لهوائها

وقد اجتمع هذا والذي قبله فِي قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}

وذلك لأن أخذ الزينة غير ممكن لأنها مصدر فيكون المراد محل الزينة ولا يجب أخذ الزينة للمسجد نفسه فيكون المراد بالمسجد الصلاة فأطلق اسم المحل على الحال وفي الزينة بالعكس

الثامن عشر: إطلاق اسم آلة الشيء عليه

كقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ}

أي: ذكرا حسنا

أطلق اللسان وعبر به عن الذكر لأن اللسان آية للذكر

وقال تعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}

أي: بمرأى منا لما كانت العين آلة الرؤية وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ}

أي: بلغة قومه

التاسع عشر: إطلاق اسم الضدين على الآخر

كقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}

وهي من المبتدئ سيئة ومن الله حسنة فحمل اللفظ على اللفظ

وعكسه: {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ}

سمي الأول إحسانا لأنه مقابل لجزائه وهو الإحسان والأول طاعة كأنه قال: هل جزاء الطاعة إلا الثواب!

وكذلك: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ}

حمل اللفظ على اللفظ فخرج الانتقام بلفظ الذنب لأن الله لا يمكر

وأما قوله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}

فهو وإن لم يتقدم ذكر مكرهم فِي اللفظ لكن تقدم فِي سياق الآية قبله ما يصير إلى مكر والمقابلة لا يشترط فيها ذكر المقابل لفظا بل هو أو ما فِي معناه

وكذلك قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

لما قال: بشر هؤلاء بالجنة قال: بشر هؤلاء بالعذاب والبشارة إنما تكون فِي الخير لا فِي الشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت