فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4316 من 466147

قال أبو الفتح فِي كتابه هذا الفد: وسألته - يعني الفارسي - إذا جعلت فاعلا بمعنى مفعول فعلام ترفع الضمير الذي فيه؟ أعلى حد ارتفاع الضمير فِي اسم الفاعل أم اسم المفعول؟ فقال: إن كان بمعنى مفعول ارتفع الضمير فيه ارتفاع الضمير فِي اسم الفاعل وإن جاء على لفظ اسم الفاعل

ومنه"فعيل"بمعنى"مفعول"كقوله: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً}

أي: مظهورا فيه ومنه ظهرت به فلم ألتفت إليه

أما نحو: {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

فقال بعض النحويين: إنه بمعنى مؤلم ورده النحاس بأن مؤلما يجوز أن يكون قد الم ثم زال وأليم أبلغ لأنه يدل على الملازمة قال: ولهذا منع النحويون إلا سيبويه أن يعدى فعيل

ومنه مجيء المصدر على فعول كقوله تعالى: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً}

وقوله: {لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً}

فإنه ليس المراد

الجمع هنا بل المراد: لا نريد منكم شكرا أصلا وهذا أبلغ فِي قصد الإخلاص فِي نفي الأنواع

وزعم السهيلي أنه جمع شكر وليس كذلك لفوات هذا المعنى

ومنها: إقامة الفاعل مقام المصدر نحو: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ}

أي: تكذيب وإقامة المفعول مقام المصدر نحو: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ}

أي: الفتنة

ومنه وصف الشيء بالمصدر كقوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي}

قالوا: إنما وحده لأنه فِي معنى المصدر كأنه قال: فإنهم عداوة

ومجيء المصدر بمعنى المفعول كقوله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ}

أي: من معلومه

وقوله: {ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}

أي: من العلوم

وقوله: {صُنْعَ اللَّهِ}

أي: مصنوعه

وقوله: {هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي}

أي: مترحم قاله الفارسي

وكذا قوله: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}

أي: مقوى به ألا ترى أنه أراد منهم زبر الحديد والنفخ عليها

وقوله: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً}

أي: مظلوما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت