والحق أن زناها لغة تمكينها من زنى الرجل بها وأنه إذا أريد تعريف الزنا المراد في الآية بحيث يشمل زناها فلا بد من زيادة التمكين بالنسبة إليها بل زيادته بالنسبة إلى كل منهما وأن يقال: هو إدخال المكلف الطائع قدر حشفته قبل مشتهاة حالاً أو ماضياً بلا ملك أو شبهة أو تمكينه من ذلك أو تمكينها في دار الإسلام ليصدق على ما لو كان مستلقياً فقعدت على ذكره فتركها حتى أدخلته فإنهما يحدان في هذه الصورة وليس الموجود منه سوى التمكين ، ويعلم من هذا التعريف أنه لا حل على الصبي.
والمجنون.
ومن أكرهه السلطان ، ولا على من أولج في دبر أو في فرج صغيرة غير مشتهاة أو ميتة أو بهيمة بخلاف من أولج في فرج عجوز ، ولا على من زنى في دار الحرب ، ولا على من زنى مع شبهة ، وفي بعض ما ذكر كلام يطلب من كتب الفقه ، والحكم عام فيمن زنى وهو محصن وفي غيره لكن نسخ في حق المحصن قطعاً فإن الحكم في حقه الرجم ، ويكفينا في تعيين الناسخ القطع بأمره صلى الله عليه وسلم بالرجم وفعله في زمانه عليه الصلاة والسلام مرات فيكون من نسخ الكتاب بالسنة القطعية.