بإدغام الثانية منهما في الذال.
{الزانية والزانى} شروع في تفصيل الأحكام التي أشير إليها أولاً ، ورفع {الزانية} على أنها خبر مبتدأ محذوف والكلام على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه والأصل ما يتلى عليكم أو في الفرائض أي المشار إليها في قوله تعالى: {وفرضناها} [النور: 1] حكم الزانية والزاني ، والفاء في قوله تعالى: {فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} سببية وقيل سيف خطيب ، وذهب الفراء.
والمبرد.
والزجاج إلى أن الخبر جملة {فاجلدوا} الخ ، والفاء في المشهور لتضمن المبتدأ معنى الشرط إذ اللام فيه وفيما عطف عليه موصولة أي التي زنت والذي زنى فاجلدوا الخ ، وبعضهم يجوز دخول الفاء في الخبر إذ كان في المبتدأ معنى يستحق به أن يترتب عليه الخبر وإن لم يكن هناك موصول كما في قوله:
وقائلة خولان فانكح فتاتهم...
فإن هذه القبيلة مشهورة بالشرف والحسن شهرة حاتم بالسخاء وعنترة بالشجاعة وذلك معنى يستحق به أن يترتب عليه الأمر بالنكاح وعلى هذا يقوى أمر دخول الفاء هنا كما لا يخفى ، وقال العلامة القطب: جيء بالفاء لوقوع المبتدأ بعد أما تقديراً أي أما الزانية والزاني فاجلدوا الخ ، ونقل عن الأخفش أنها سيق خطيب ، والداعي لسيبويه على ما ذهب إليه ما يفهم من الكتاب كما قيل من أن النهج المألوف في كلام العرب إذا أريد بيان عنى وتفصيله اعتناء بشأنه أن يذكر قبله ماهو عنوان وترجمة له وهذا لا يكون إلا بأن يبني على جملتين فما ذهب إليه في الآية أولى لذلك مما ذهب إليه غيره ، وأيضاً هو سالم من وقوع الإنشاء خبراً والدغدغة التي فيه ، وأمر الفاء عليه ظاهر لا يحتاج إلى تكلف ، وقال أبو حيان: سبب الخلاف أن سيبويه والخليل يشترطان في دخول الفاء الخبر كون المبتدأ موصولاً بما يقبل مباشرة أداة الشرط وغيرهما لا يشترط ذلك.
وقرأ عبد الله {والزان} بلا ياء تخفيفاً.
وقرأ عيسى الثقفى.
ويحيى بن يعمر.