هذا مثل يضربه تعالى ولذلك كتب في مشكاة الأنوار للغزالي وكتب فيه الصوفية. قسم قال نور في قلب المؤمن ودخلوا في أمور كثيرة. في هذا السياق والله أعلم لما قال تعالى (نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء) أن النور يعني الهداية في هذه الآية، الله نور السماوات والأرض يعني هاديهما وهادي من فيهما وما فيهما. وهذا التعبير يجوز في اللغة ولله المثل الأعلى نقول نور البيت يهتدي فيه من فيه، مصباح البيت يهتدي به أهل البيت، نور السماوات والأرض يهتدي به من فيهما. نحن نقول مصباح الغرفة. القرآن يستعملها من حيث الاستخدام اللغوي (وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ(122) الأنعام) هذا من باب التشبيه أن الضلال يُستعمل له الظلمات والنور للهداية.
* هل كل ما جاء عطف بيان يُعرب بدلاً؟
(د. فاضل السامرائي)
عطف البيان عو قريب من البدل نقول مثلاً: أقبل أخوك محمد، محمد يمكن أن تُعرب بدل أو عطف بيان. لكن هنالك مواطن ينفرد فيها عطف البيان عن البدل. وقسم من النحاة يذكرون الفروق بين عطف البيان والبدل ثم يقول أشهر النحاة بعد ذكر هذه الفروق:"لم يتبين لي فرق بين عطف البيان والبدل".
عطف البيان على أي حال قريب من البدل ويصح أن يُعرب بدل إلا في مواطن:
عطف البيان لا يمكن أن يكون فعل بينما البدل قد يكون فعلاً.
عطف البيان لا يمكن أن يكون مضمراً أو تابعاً لمضمر (ضميراً أو تابع لضمير) بينما البدل يصح أن يكون.
عطف البيان لا يمكن أن يكون جملة ولا تابع لجملة بينما البدل يمكن أن يكون كذلك.
وهناك مسألتين أساسيتين يركزون عليهما:
1 -البدل على نيّة إحلاله محل الأول.
2 -البدل على نية تكرار العامل أو على نية من جملة ثانية.
على سبيل المثال وحتى لا ندخل في النحو كثيراً نقول: يا غلام محمداً هذه جملة صحيحة الغلام اسمه محمد هذا لا يمكن أن يكون بدلاً لأنه لا يصح أن يحل محل الأول لأننا قلنا سابقاً أن البدل على نية إحلاله محل الأول ومحمد علم مفرد يكون مبني على الضمّ مثل (يا نوحُ) (يوسفُ أعرض عن هذا) ولا نقول يا محمداً.
وكذلك إذا قلنا: يا أيها الرجل غلام زيد. لا يمكن أن يكون بدل فلو حذفنا الرجل تصير الجملة يا أيها غلام زيد لا تصحّ.
فليس دائماً يمكن أن يُعرب عطف البيان والبدل أحدهمامكان الآخروإنما هناك مواطن يذكرها النحاة لكننا نقول أن عطف البيان موجود في اللغة.