* (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ(35) النور) الله مبتدأ ونور السماوات خبر والخبر فيه معنى الصفة فهل يمكن أن يوصف لفظ الجلالة بالنور وهو من المحدثات لأن النور حادث؟ أو هل ممكن أن تكون كلمة نور مصدر بمعنى اسم الفاعل حتى لا يوصف لفظ الجلالة بشيء هو من المحدثات؟ هل يمكن أن ينسب لفظ الجلالة إلى النور وكيف نفسر كلمة نور؟
(د. فاضل السامرائي)
السؤال هو أن النور محدث أو حادث فكيف ننسبه إلى الله؟ أولاً صفة القديم قديمة، يعني نور الله لو كان المقصود هو النور كما أن علم الخلق حادث وعلمه قديم فنور المحدثات حادث ونوره قديم، لو فسرنا النور بالنور ليس فيها إشكال وصفات الله سبحانه وتعالى قديمة مثله هو علمه وقدرته على أساس أن النور صفة من صفات الله فليس فيها إشكال إذن، نور المحدثات حادث ونور القديم قديم، علم المحدثات حادث وعلم القديم قديم. لكن ما المقصود بالنور؟ هذا ما اختلف فيه المفسرون. قسم يقول نور معناه موجد يعني أظهره إلى الوجود كما أن النور يظهر الأشياء ويبينها وقسم فسره أنه هادي من الهداية، أي هادي السماوات والأرض وما فيهما كل شيء هو يهديه. لو أكملنا الآية (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(35 ) ) يهدي الله لنوره من يشاء، فلما يهدي الله لنوره من يشاء فهذا يقوّي معنى الهداية، يقول يهدي الله لنوره في نفس الآية فترجيح معنى الهداية فيه قوة وأنا أميل لهذا المعنى من تكملة الآية (نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء) فيترجّح والله أعلم أن المقصود الهداية الله سبحانه وتعالى يهدي ما في السماوات والأرض يهدي كل شيء إلى ما يقومه ويصلحه، يهدي الحيوانات إلى أساليب معيشتها وبقائها واستمرارها.
سؤال: لما قال أبو تمام (فالله قد ضرب الأقل لنوره مثلاً من المشكاة والنبراس) ألا يمكن لأن نفهم أنه ويضرب الله الأمثال أن هذا مثل؟