فيه وجوب استئذانه - صلى الله عليه وسلم - قبل الانصراف عنه في كل أمر يجتمعون عليه، قال الحسن: وغير الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأئمة مثله في ذلك لما فيه من أدب الدين وأدب النفس، قال ابن الفرس: ولا خلاف في الغزو أنه يستأذن إمامه إذا كان له عذر يدعوه إلى الانصراف، واختلف في صلاة الجمعة إذا كان له عذر كالرعاف وغيره فقيل يلزمه الاستئذان سواء كان إمامه الأمير أم غيره أخذاً من الآية.
63 -قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}
فيه تحريم ندائه لله باسمه بل يقال يا رسول الله، يا بني الله، والظاهر استمرار ذلك بعد وفاته إلى الآن.
قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} الآية.
فيه وجوب امتثال أمر نبيه والتحذير من مخالفته، أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن صالح قال إني لخائف على من ترك المسح على الخفين أن يكون داخلاً في هذه الآية. انتهى انتهى. {الإكْلِيل في استِنْباطِ التَّنْزِيل صـ 188 - 196}